08 Apr
تسعة وثلاثون اتهامًا لسفاح نيوزيلاندا ومع ذلك لن يعدم

الأحساء-ترند-نورة الجغيمان

تطور خطير بشأن حادثة إطلاق النار على المصلين في المسجدين الواقعين في مدينة «كرايست تشيرتش» في نيوزيلاندا، وفي الظهور الثاني لمنفذ الهجوم في المحكمة يوم الخميس ٤أبريل في جلسة مغلقة استمرت لمدة ٢٠دقيقة ومُنعت من حضورها الجهات الإعلامية، من خلال ربطه بالفيديو من سجنه الخاضع لتدابير أمنية مشددة.

أمرت السلطات القضائية في نيوزيلاندا بإخضاع مرتكب مجزرة «كرايستشيرش» لتقييم نفسي للتأكد من أهليته العقلية، ولم يطلب منه تقديم دفوع. ووجهت المحكمة له أيضًا 39 اتهامًا بالشروع في القتل وكان قد اتهم بجريمة قتل واحدة بعد يوم من الهجوم.

كما ذكر موقع «Stuff» أن «تارنت» اشتكى مما اعتبره حرمانًا من بعض المزايا، وقال إنه محروم حتى الآن من استقبال الزوار على غرار باقي السجناء، كما أن السلطات لا تسمح له بإجراء المكالمات الهاتفية.

وأصدر القاضي قرارا باستئناف المحاكمة في الرابع عشر من يونيو المقبل.

.وشهدت المحاكمة حضور ٢٠ شخص من الناجين وعائلات الضحايا

عائلات الضحايا يوم المحاكمة


رئيسة الوزراء النيوزيلاندية تلقت بيانًا من مطلق النار قبل الهجوم بدقائق

ذكرت (سي ان ان) أن مكتب رئيسة وزراء نيوزيلاندا «جاسيندا أرديرن» استلم إيميل ببيان رسمي من الإرهابي الذي قام بإطلاق النار في المسجدين الواقعين في مدينة «كرايست تشيرتش» قبل دقائق من وقوع الحادثة.

فيما صرح أندرو كامبل السكرتير الصحفي لرئيسة وزراء نيوزيلاندا لـ(سي ان ان) أن البريد الإلكتروني لرئيسة الوزراء يدار بواسطة العاملين، وأن رئيسة الوزراء لم تطلع عليه.

ووضحت رئيسة الوزراء لاحقاً أن البيان لم يتضمن أية معلومات عن موقع تنفيذ الهجوم، لافتة إلى أنه وصل إلى مكتبها و30 شخصا ومؤسسة بينها وسائل إعلام في التوقيت نفسه.

حيث رفضت السلطات النيوزيلندية مناقشة الدوافع المحتملة للهجوم الذي أدى إلى سقوط خمسون شهيدًا على الأقل. بالإضافة إلى أن البيان الذي تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي قبل الهجوم بدقائق كان خطاب معادي للمهاجرين والمسلمين.

الإرهابي «براندون تارانت» البالغ من العمر ٢٨ سنة، مثل في المحكمة المرة الأولى يوم السبت ١٦مارس بتهمة القتل العمد. فيما صرح مفوض الشرطة بنيوزيلاندا «مايك بوش» أنه سيتم توجيه المزيد من التهم له.

يوم المحاكمة الأولى

ظهر الإرهابي في محاكمته الأولى مقيد اليدين يرتدي زي السجن الأبيض، وبقي صامتًا طوال الجلسة. وقام بعمل إشارة بيده أثناء محاكمته حيث ضم أصبعيه السبابة والإبهام على شكل دائرة وأرخى بقية أصابعه. وهي إشارة يرفعها «المتفوقين البيض» تعبيراً عن تفوق العرق الأبيض وتسيدهم الأعراق الأخرى بين البشر. كما تم إغلاق قاعة المحكمة أمام الجمهور لارتفاع الخطر الأمني.

يوم الحادثة

جديرٌ بالذكر أنه في صبيحة يوم الجمعة الموافق ١٥مارس، استيقظ العالم على حدث إرهابي فضيع راح ضحيته خمسون شهيدًا على الأقل في مسجد النور الكائن في مدينة «كرايست تشيرش» في حادثة إرهابية هي الأولى من نوعها في نيوزيلاندا.

على طريقة ألعاب القتال الالكترونية قام الإرهابي «برنتون تارنت» بعمل بث مباشر على الفيسبوك وثق فيه جريمته أثناء قتله للمصلين فكان ذلك اليوم «أسود أيام نيوزيلاندا» كما وصفته رئيسة الوزراء النيوزيلاندية «جاسيندا أرديرن»، ووصفته «الهيئة العالمية للعلماء المسلمين» بأنه أبشع صور توغل الكراهية والحقد.


كما قام «تارنت» بتشغيل نشيد حماسي لوحدات قومية صربية شبه عسكرية عرفت باسم «التشتنيك» خلال الحرب البوسنية في الفترة بين عامي ١٩٩٢ و١٩٩٥، وتمجد الأغنية الزعيم الصربي «رادوفان كاراديتش» المُدان في عملية إبادة جماعية وجرائم حرب. كما قام بنشر وثيقة تحتوي على أكثر من ٧٠صفحة سعى فيها للتخطيط للهجوم من عامين وبدأ للتخطيط على الموقع منذ ثلاثة أشهر.


 ولا يزال شخصان آخرين رهن الاعتقال لاتصالهم بمنفذ الهجوم، لكن دورهم كان غير واضح. وتم احتجاز شخص رابع عقب الهجوم، وبعد ذلك تبين أنه أحد المارة المسلحين الذين أرادوا مساعدة الشرطة.

وكان «تارنت» قد طرد محاميًا عينته المحكمة بعد أول مثول له في ١٦مارس مما أثار مخاوف من احتمال رغبته في الدفاع عن نفسه وسعيه لاستخدام المحاكمة كمنبر للدعاية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة